الشريعة حاكمة على الحقيقة

الشريعة حاكمة على الحقيقة: بقلم الدكتور محمد الحمش Mohamad Alhamsh لا يجوز اتخاذ شيخ مرشد جاهل بالحد المقبول من العقيدة والفقه، فكيف يُسيّر السفينة من ليس ربانا؟! فليس كل ممدود منفوح يسلم بقوله ويؤخذ به، فهناك من يجب عليه الصمت اكثر من الكلام، وخاصة إن كان جاهلا!! فالمدد والاعانة واللطف الإلهي والواردات تأتي من حضرة الغيب على قلب الذاكر أو العارف، لا ينبغي أن تخرج إلا من وعاء عاقل مدرك، إلى وعاء مستقبل طاهر مستأهل والا فلا!!! فالوعاء العاقل، لا بد ان يكون عالما لكي يتمكن من تصفية ما يرد عليه من حضرة الرحمن، عما يرد من نفثات الشيطان والنفس الأمارة، ولكي يعبر عن تلك الواردات بما يرضي ربه وشرعه من عبارات!!، ولا ينزلق إلى مهاوي الردى!! والوعاء المستلم لا بد أن يكون طاهرا صالحا للزراعة والا فقد اهدرت الحكمة في غير موضعها!! لذلك كان الزهاد والصوفية في زمن السلف ينهون الناس عن الاعتزال والتعبد والخلوة قبل أن يتعلموا؛ حتى يعلموا من يعبدون، وكيف يعبدون، وآداب ذلك، وصحبه المفلحين، وحذرا عليهم من تلبيس ابليس، والنفس الأمارة. فكم انزلق أناس من أهل الذكر والصفاء وحب الصالحين وحسن الظن بالله، فخرج من افواههم ما يخالف صريح وصحيح الاعتقاد بسبب جهلهم، لا لغلبة سكرهم على صحوهم فحسب، واستدرج آخرون، وتلبس على آخرين!! نسال الله العفو والعافية، والثبات على مراضيه. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.